أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
89
معجم مقاييس اللغه
سمِّى حِقواً لأنه يشدّ به الحِقْو . وأما الحَقْوة فوجعٌ يصيب الإنسانَ في بطنه ؛ يُقال منه حُقِىَ الرّجلُ فهو مَحْقوٌّ . حقب الحاء والقاف والباء أصلٌ واحد ، وهو يدلّ على الحبْس . يقال حَقِب العام ، إذا احتبس مطرُه . وحَقِب البعيرُ ، إذا احتبسَ بولُه . ومن الباب الحَقَبُ : حبلٌ يُشَدّ به الرحْلُ إلى بطْن البعير ، كي لا يجتذبه التَّصدير . فأمّا الأحقبُ ، وهو حِمار الوحش ، فاختُلِف في معناه ، فقال قوم : سمِّى بذلك لبياض حَقْويه . وقال آخرون : لدقّة حَقِوَيه . والأنثى حَقْباء . فإنْ كان هذا من الباب فلأنّه مكانٌ يشد بحِقاب ، وهو حبلٌ . ويقال للأنثى حَقباء . قال : * كأنّها حَقْباء بلقاءُ الزّلَقْ « 1 » * ومن الباب الحقيبة ، وهي معروفة . ومنه احتقب فلانٌ الإثم ، كأنه جمَعه في حقيبةٍ . واحتقَبَه من خَلفه : ارتدفَه . والمُحْقَبِ : المُرْدَفِ . فأمّا الزمان فهو حِقْبة ، والجمع حِقَب . والحُقْبُ ثمانون عاما ، والجمع أحقاب ، وذلك لما يجتمع فيه من السّنينَ والشَّهورِ ويقال إنَّ الحِقابَ جبلٌ . ويقال للقارَةِ الطويلة في السماء حقباء . قال : * قد ضَمَّها والبَدَن الحِقابا « 2 » * حقد الحاء والقاف والدال أصلان : أحدهما الضَغن ، والآخر ألَّا يُوجَد ما يطلب . فالأوّل الحِقْد ، ويجمع على الأحقاد . والآخَر قولُهم أحقَدَ القومُ ، إذا طلبوا الذَّهبةَ في المعدِن فلم يجدُوها .
--> ( 1 ) البيت لرؤبة في ديوانه 104 واللسان ( حقب ، زلق ) . ( 2 ) من رجز في اللسان ( حقب ) ، وصواب روايته : « وضمها » ؛ لأن قبله : * قد قلت لما جدت لعقاب * وجاء إثاده على الصواب في النجمل .